المرداوي

131

الإنصاف

الثاني قوله ولا يحل للحر أن يجمع بين أكثر من أربع ولا للعبد أن يتزوج بأكثر من اثنتين بلا نزاع . ومفهوم قوله وإن طلق إحداهن لم يجز أن يتزوج أخرى حتى تنقضي عدتها . أنها لو ماتت جاز تزوج غيرها في الحال وهو صحيح نص عليه . فلو قال أخبرتني بانقضاء عدتها فكذبته فله نكاح أختها وبدلها في أصح الوجهين . قاله في المحرر والفروع وغيرهما . وقيل ليس له ذلك . فعلى الأول لا تسقط السكنى والنفقة ونسب الولد بل الرجعة قاله الأصحاب . فائدتان إحداهما قوله ولا يحل للعبد أن يتزوج أكثر من اثنتين . بلا نزاع ونص عليه في رواية الجماعة منهم صالح وابن منصور ويعقوب بن بختان . لكن لو كان نصفه فأكثر حرا جاز له أن يتزوج ثلاثا على الصحيح من المذهب نص عليه وجزم به في البلغة والمستوعب . وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والزركشي . وقيل هو كالعبد . ويأتي في آخر نفقة الأقارب والمماليك هل للعبد أن يتسرى بإذن سيده أم لا . الثانية اختلف عن الإمام أحمد رحمه الله في جواز تسري العبد بأكثر من اثنتين فنقل عنه الميموني الجواز .